الجزائرثقافة وفنون

ستة وعشرون سنة تمر على رحيل ملك الأغنية العاطفية “الشاب حسني”

لم يكن يوم 29 سبتمبر من عام 1994 عاديا في الجزائر،فقد تناقلت الألسن خبر وفاة الشاب حسني مقتولا في وهران.

لا أحد صدق في البداية تلك الرواية،بعدما سبقتها شائعات عن وفاة حسني، دفعته لأن يؤدي أغنية عنوانها “قالوا حسني مات”.

​​لكن هذه المرة الشاب حسني،أو ملك الأغنية العاطفية،كما كان يطلق عليه، مات فعلا، كانت الرصاصات التي اخترقت جسده دقيقة التصويب

من قاتله الذي أرسل معها رسالة اغتيال للفرحة في الجزائر التي كانت تتخبط في أزمة دموية عنيفة قادتها الجماعات المتشددة.

قُتل حسني قرب منزل عائلته بحي قومبيطا،وهو الحي الذي وُلد فيه عام1968،وأحب في دروبه كرة القدم التي مارسها،ثم تخلى عنها

انساق الشاب حسني بعد ذلك في حياته الفنية بإحياء الحفلات والأعراس والسهرات،إلى أن لمع نجمه في سماء أغنية الراي العاطفية

ولم يتخل أبدا عن العاطفة في الأغاني التي أداها،رغم القتل والخوف والكراهية التي حاولت بثها الجماعات الإرهابية بتلك الفترة العصيبة.

ولم يطبع حسني في الجزائر فحسب بل وفي البلدان المغاربية، وفي فرنسا وعواصم تواجد الجالية المغاربية.

فقد غنى للحب والسلم والصدق،وبرزت بصمة حالته عندما غنى لفراق ابنه عبد الله،الذي كان يعيش مع والدته المطلقة في الخارج.

أصدر الشاب حسني 175 شريط (كاسيت)، أدى فيها مئات الأغاني، لدرجة أن الجمهور تحدث عن أغنية لنجم الراي في الصباح

وأخرى في المساء، وقد أوضح في تصريح إذاعي، أنه سيُصلح هذا الخطأ الذي يؤثّر على نوعية الأغاني لا محالة.

كان الشاب حسني صوتا يتدفق إحساسا، رغم دموع الحزن التي كانت تلفّ الجزائر وقتها، فقد تمكن من اكتساح سوق “الكاسيت”

بإنتاجه الغزير الذي فاق التوقعات،ورغم قصر تجربته،فإن حياته كانت جزءا من صناعة الأفراح للشباب، الذي ردّد أغانيه في كل المناسبات

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *