الجزائر

وزارة الصّحة تحقّق في ظروف وفاة الأطفال بعيـــادة بواسماعيـــل فـــي تيبـــازة

قررت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات إيفاد لجنة خبراء إلى عيادة بواسماعيل لجراحة القلب بتيبازة، للوقوف على سبب وفيات الأطفال التي سجلت مؤخرا. وحسبما أكّده مصدر رسمي لـ«النهار»، فإن اللجنة ستقف على صحة انتشار ميكروبات خطيرة في قاعات الجراحة، التي قد تكون سببا في إصابة أكثر من طفل بأمراض تعفنية إستشفائية، بسبب نقص النظاقة وعدم تعقيم قاعة الجراحة وفقا للمعايير المعمول بها.

وعلى الصّعيد ذاته، ذكر ذات المصدر أن لجنة الخبراء تضم مسؤولين من معهد باستور الجزائر وممثلين من الوزارة للتحقق من ظروف سير وعمل عيادة بوسماعيل، للفصل بشكل نهائي في أسباب وفاة الأطفال، والتحقق من وجود أمراض تعفنية من عدمه.

وقد سجلت العيادة أكثر من حالة وفاة خلال الآونة الأخيرة، بسبب تعرض الأطفال لتعقيدات تعفنية، بعد الخضوع لعمليات جراحية بسيطة، وتسريحهم من المستشفى قبل تماثلهم التام للعلاج، أين احتجت العديد من العائلات أمام مقر العيادة مطالبة الهيئة الوصية ممثلة في وزارة العمل بالتحقيق في طريقة سير وعمل هذه العيادة، ولا سيما أن فلذات أكبادهم أجريت لهم عمليات بسيطة كلفتهم في نهاية المطاف حياتهم. وفي سياق متصل، تشير الأرقام الأخيرة الصادرة عن وزارة الصحة إلى أن الأمراض المرتبطة بالوسط الاستشفائي تصيب عن طريق العدوى 15 من المئة، من نزلاء المستشفيات سنويا، أو ما يعادل 12 ألف مصاب سنويا. وتتسبب الأمراض التعفنية في وفاة عشر حالات تقريبا كل سنة، حيث يعد عامل النظافة السبب الأول في انتشار هذا النوع من الأمراض، بالإضافة إلى التسيير السيئ للنفايات على مستوى مراكز العلاج، وهو الأمر الذي يؤدي إلى وقوع مضاعفات صحية تؤثر سلبا على المرضى المقيمين في المستشفيات، خاصة الماكثون في غرف الإنعاش، بحكم أن المرضى الخاضعين للاستشفاء لمدة طويلة معرضين للإصابة بأمراض تتعلق بالعوامل البشرية بالدرجة الأولى، وكذا نقص عامل النظافة.

وكان وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مراد زمالي، قد أنهى، مؤخرا، مهام مدير عيادة الجراحة القلبية للأطفال ببواسماعيل، بعد أن وقف على الظروف الكارثية التي تشهدها العيادة، إثر زيارة مفاجئة قادته إلى هناك.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *